آقا رضا الهمداني
184
مصباح الفقيه
وفيه أيضا على إطلاقه تأمّل . نعم ، لو كانت الجريات والتحريكات ممتازا بعضها عن بعض بحيث تكرّر بواسطتها صدق الغسل ( 1 ) لدى العرف ، أو استعمل في الماء بعض المعالجات من الفرك والدلك ونحوهما بحيث أثّر في صدق التكرير ، اتّجه الاكتفاء به ، وإلَّا فلا ، ولا يكفي في الصدق مجرّد مغايرة الماء الذي يلاقيه في الزمان الثاني للماء الذي أصابه أوّلا ، كما هو واضح . الرابع : هل يختصّ وجوب العدد بغسل البول ، فيكفي في غيره غسله مرّة واحدة ، أم يجري في سائر النجاسات ؟ قولان ، نسب أوّلهما إلى الأكثر ، بل المشهور ( 2 ) ، لكن قيّده بعضهم ( 3 ) بوقوع الغسلة بعد إزالة العين . وحكي عن الشهيد وغيره اعتبار المرّتين في سائر النجاسات ( 4 ) . وعن العلَّامة في التحرير : المرّتين فيما له قوام وثخن كالمنيّ ، دون غيره ( 5 ) . وعن المنتهى أنّه قال : النجاسات التي لها قوام وثخن أولى بالتعدّد في الغسلات ( 6 ) . انتهى . حجّة المشهور : إطلاق الأمر بالغسل في كثير من الأخبار الواردة في أبواب النجاسات .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : « بحيث صدق بواسطتها تكرّر الغسل . ( 2 ) راجع : مستند الشيعة 1 : 286 ، والحدائق الناضرة 5 : 356 . ( 3 ) المحقّق الحلي في المعتبر 1 : 435 . ( 4 ) حكاه عنهما العاملي في مدارك الأحكام 2 : 338 ، وانظر : اللمعة الدمشقيّة : 17 ، والألفيّة : 49 ، وجامع المقاصد 1 : 173 . ( 5 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 337 ، وانظر : تحرير الأحكام 1 : 24 . ( 6 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 337 ، وانظر : منتهى المطلب 3 : 264 ، الفرع الأوّل .